الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

15

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الرابع : الكافي - 2 - وروى ستون سنة أيضا « 1 » . هذا كله في الروايات المربوطة بهذه المسألة . اعلم أنه تارة نتكلّم في مفاد الطائفة الأولى والثانية فلا بدو ان يقال بتعارض الطائفتين لانّ مفاد الأولى كون حدّ الياس خمسين سنة ومفاد الثانية كون حدّه ستين سنة . وتارة نتكلم في صدور رواية دالة على كون الحد ستين سنة أم لا فنقول بانّه بعد ما لا مدرك لكون حد اليأس ستين سنة الا رواية واحدة وهي رواية عبد الرحمن بن الحجاج ولهذا الراوي رواية أخرى ذكرنا لك تدل على كون حد الياس خمسين سنة والراوي عن عبد الرحمن في كل من الروايتين يكون جميل ابن درّاج . فنقول أولا ان الظاهر أن ما رواه عبد الرحمن ليس الّا رواية واحدة وكذا جميل بن دراج لم يرو منه الّا رواية واحدة غاية الأمر حصل هذا الاشتباه من أحد الرواة أو الكتاب لبعد سؤاله مرّتين فلا ندري ان ما رواه هو ما يدلّ على أن حدّ الياس الستون أو ما يدلّ على أن حدّه الخمسون فلا يمكن الاخذ بهما وبعبارة أخرى لا ندري ان الصادر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام هو الخمسون أو الستّون فتسقط الروايتان عن الاعتبار والحجية في هذه الجهة . وثانيا لو كانتا روايتين تسقطان بالتعارض وبعد سقوط روايتي عبد الرحمن عن الحجية في هذه الجهة تبقى رواية محمد بن أبي نصر الدالة على كون حد اليأس خمسين بلا معارض لكن الاشكال في ضعف سندها لإرسالها لانّ محمّد بن أبي نصر

--> ( 1 ) جامع الأحاديث الشيعة ج 2 ص 507 الباب 11 من أبواب الحيض ، ح 3 .